عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) .
فتاوى الزكاة
125552 مشاهدة
قطعتا أرض رهن إحداهما هل فيهما زكاة

السؤال:-  
لدي قطعتا أرض إحداهما في منطقة الرياض والأخرى في منطقة ثانية، وقد قدمت إحداهما على البنك العقاري وأرغب في بيعها وشراء غيرها في منطقة أخرى، وربما أقوم ببناء إحداهما مسقبلا إن شاء الله، فهل أزكي كلا القطعتين أم إحداهما فقط، وأيهما؟
الجواب:-
ما دام أنك لم تعزم على البيع، وأنك قد رهنتها عند البنك، فنرى أنه لا زكاة فيها، فإذا عزمت على البيع وبدأت بالإعلان عن البيع، فنرى أن فيها الزكاة، ويبدأ الحول منذ عزمك وإعلانك على البيع، فإذا تم الحول فإنك تخرج زكاتها؛ أما التي لم تعد للبيع أو أنت متردد أو عازم على عمارتها فإنه لا زكاة فيها.